الشيخ أحمد القليوبي / حكيم مقري الصبيري
2
تذكرة في الطب والحكمة ( وفي الهامش كتاب الرحمة في الطب والحكمة للصبيري )
[ تذكرة في الطب والحكمة ] بسم اللّه الرحمن الرحيم الحمد للّه الذي جعل نوع الانسان أكمل الأنواع وميزه بالنطق والادراك والاختراع وجعل صحة بدنه وعقله سببا لوجود الانتفاع والصلاة والسلام على سيدنا محمد الذي اعتدل في الجسم والاخلاق والطباع وعلى آله وصحبه والاتباع ( وبعد ) فهذا مؤلف لطيف لا يجهله انسان ولا يحتاج في معرفته إلى أعوان قد جمع ما تفرق في غيره من التصانيف وأغنى عن مراجعة ما سواه من التآليف جعله اللّه تعالى خالصا لوجهه ونفع به من طلب النفع منه على وجهه انه قريب قدير وبالإجابة لمن دعاه جدير مرتب على مقدمة وعشرة أبواب وخاتمة ( المقدمة ) في معرفة الطب وما يتعلق به وهو علم يعرف به أحوال الأبدان صحة وضدّها وموضوعه الأبدان وغايته بقاء الصحة ودفع الأمراض ومباحثه لا يمكن ضبطها فينبغي صرف العناية إلى ما يمكن منها ( اعلم ) أن جميع الأمراض انما تحدث عن فساد المزاج بفساد بعض الاخلاط المركب منها الناشئ ذلك عن التخليط في المتناولات والهواء والأماكن والصناعات والفصول والنوم واليقظة والحركة والسكون والبدنيين والنفسيين والاحتباس والاستفراغ ( وإذا ) أحكم الطبيب هذه فلا فساد الا بمشيئة الحكيم الاقدس ومعرفة ذلك محصورة في العلامات والنبض والقارورة واللّه أعلم ( الباب الأول في معرفة أصول الأمراض وما ينشأ عنها وما ينفعها وغير ذلك وفيه فصول أربعة )